مكي بن حموش

8346

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال إبراهيم : إذا بلغ المؤمن أرذل العمر ، كتب له أحسن ما كان يعمل في شبابه وصحته ، فهو قوله : فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ « 1 » . وقال ابن عباس أيضا : معناه : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، فإنهم تكتب لهم حسناتهم وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ « 2 » ، وقال : هم الذين أدركهم الكبر ، لا يؤاخذون « 3 » بعمل عملوه في كبرهم وهم لا يعقلون « 4 » . وروي في معنى هذا الاستثناء أن العبد إذا كان في شبابه كثير « 5 » فعل الخير ، ثم كبر وضعف عما كان يعمل ، أجرى « 6 » اللّه أجر ذلك العمل عليه تفضلا منه « 7 » . ومعنى غَيْرُ مَمْنُونٍ : غير منقطع « 8 » . وقيل : معناه لا يمن بذلك عليهم « 9 » . والأول أحسن . وقال عكرمة : يوفيهم اللّه أجرهم ولا يؤاخذهم إذا ردوا إلى أرذل العمر « 10 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق 30 / 246 - 247 . ( 2 ) هذا من كلام الطبري يلخص فيه أقوالا ، منها قول ابن عباس ، جامع البيان 30 / 247 . ( 3 ) ث : يؤخذون . ( 4 ) جامع البيان 30 / 247 . ( 5 ) ث : كتر . ( 6 ) ث : أجر . ( 7 ) روي هذا المعنى عن قتادة ، انظر جامع البيان 30 / 247 ، ونحوه عن الضحاك في تفسير القرطبي 20 / 116 . ( 8 ) أ ، ث : مقطوع . هذا التفسير . ( 9 ) انظر هذا القول وما قيل فيه في تفسير سورة القلم الآية : 3 . ( 10 ) جامع البيان 30 / 247 .